وَقَالَ: (لَو قيل: الصِّحَّة مُطلقًا: عبارَة عَن ترَتّب الْأَثر الْمَطْلُوب من الْفِعْل عَلَيْهِ، ليشْمل الْعِبَادَات من غير تَطْوِيل، [لَكَانَ] أولى.
غَايَته: أَن ذَلِك الْأَثر عِنْد الْمُتَكَلِّمين: مُوَافقَة الشَّرْع، وَعند الْفُقَهَاء إِسْقَاط الْقَضَاء.
وعَلى هَذَا يكون الْخلاف رَاجعا إِلَى تعْيين الْأَثر الْمَطْلُوب، لَا إِلَى تَفْسِير الصِّحَّة) انْتهى.
وَلذَلِك تابعناه على هَذَا الْحَد، وَالله أعلم.
وَقد قَالَ القطب الشِّيرَازِيّ: (لَو قيل: الْمُعَامَلَات ترَتّب ثَمَرَة الْمَطْلُوب مِنْهُ عَلَيْهِ شرعا، اطرد.
وَلَو قيل: الْعِبَادَة صَحِيحَة بِهَذَا التَّفْسِير، فَلَا حرج) انْتهى.
قَوْله: {فبصحة العقد [ترَتّب] أَثَره من ملك وَغَيره} .
آثَار الْعُقُود: هُوَ التَّمَكُّن من التَّصَرُّف فِيمَا هُوَ لَهُ: كَالْبيع إِذا صَحَّ العقد ترَتّب أَثَره من ملك وَجَوَاز التَّصَرُّف فِيهِ، من هبة، ووقف، وَأكل، وَلبس، وانتفاع، وَغير ذَلِك، وَكَذَلِكَ إِذا صَحَّ عقد النِّكَاح، وَالْإِجَارَة، وَالْوَقْف، وَغَيرهَا من الْعُقُود، ترَتّب عَلَيْهَا أَثَرهَا مِمَّا أَبَاحَهُ الشَّارِع لَهُ بِهِ، فينشأ ذَلِك عَن العقد.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.