الأول فَيكون ذَلِك زللا وَخطأ مِنْهُ، بيد أَنه لَا يؤاخذه بِهِ وبعذره وجهله، وَذهب بعض الْعلمَاء إِلَى أَن إِلْحَاق هَذِه الْمَسْأَلَة بالمجتهدات، حَتَّى نقلوا فِيهَا قَوْلَيْنِ فَقَوْل من الْقَوْلَيْنِ فِي أَن الْوَكِيل إِذا عزل وَلم يبلغهُ الْعَزْل فَهَل يَتَقَرَّر تصرفه إِلَى أَن يبلغهُ الْعَزْل.
[١٣١٧] وَهَذَا ظن من قَائِله، فَإِن الصَّحِيح الَّذِي يجب الْقطع بِهِ أَن التَّكْلِيف لَا يَنْقَطِع عَمَّن لم يبلغهُ النَّاسِخ، بل يبْقى عَلَيْهِ الحكم الأول، وَلَا يثبت عَلَيْهِ الحكم الثَّانِي مَعَ الْجَهْل بِالدَّال عَلَيْهِ، إِذْ لَا يسوغ ثُبُوت التَّكْلِيف مَعَ الْجَهْل بِسَبَبِهِ ومقتضيه، وَهَذَا مِمَّا يقطع بِهِ، وَلَو سَاغَ تثبيت التَّكْلِيف مَعَ الْجَهْل لساغ مَعَ كل مِمَّا يضاد الْعلم، حَتَّى يلْزم من ذَلِك تَجْوِيز التَّكْلِيف للسكران والنائم، وَقد استقصينا فِي ذَلِك قولا مقنعا فِي أول
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.