وَجْهَيْن، أَحدهمَا أَنا نرى الْأَئِمَّة يروون الضَّعِيف من الْأَخْبَار كَمَا يروون الصَّحِيح مِنْهَا لأغراض لَهُم فِي علم الصَّنْعَة، فَلَا سَبِيل إِلَى الِاسْتِدْلَال بروايتهم على تَعْدِيل الَّذين رووا عَنْهُم. وَالَّذِي يُوضح ذَلِك أَن الْعدْل قد يروي عَمَّن لم يعرفهُ بعدالة وَلَا جرح فيصمت عَن وَصفه بهما جَمِيعًا فَمن هَذَا الْوَجْه بَطل الِاسْتِدْلَال بروايته، اللَّهُمَّ أَن يَقُول الْعدْل اعلموا أَنِّي لَا أروي إِلَّا عَن موثوق بِهِ فَإِذا صدر مِنْهُ مثل هَذَا القَوْل فَتكون رِوَايَته تعديلا.
(١٩٢) فصل
[١٠٧٩] إِذا روى الرَّاوِي خَبرا وَعمل بِهِ فَلَا يَخْلُو إِمَّا أَن يجوز أَنه عمل بِدلَالَة أُخْرَى من خبر أَو قِيَاس أَو غَيرهمَا، وَوَافَقَ عمله مُوجب الْخَبَر الَّذِي رَوَاهُ، فَإِن كَانَ كَذَلِك فَلَا يكون عمله بِهِ تعديلا، وَإِن تحقق عندنَا أما بقوله وَإِمَّا بقرائن الْأَحْوَال أَنه لم يعْمل إِلَّا بالْخبر الَّذِي رَوَاهُ فَيكون عمله بِهِ تعديلا لَا محَالة وَذهب بعض الْعلمَاء إِلَى ان عمله بِهِ لَا يكون
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.