كَانَت الْحَالة كَذَلِك فَلَا نحتاج إِلَى تَصْوِير الْأَسْبَاب وظهورها فَاعْلَم هَذِه الْجُمْلَة وتتبع حقائقها.
[١٠١١] فَإِن قيل: فالشيعة بأسرها ينْقل نَص الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على عَليّ رَضِي الله عَنهُ وَلَا شكّ أَنهم عدد التَّوَاتُر وَكَذَلِكَ الْيَهُود ينْقل تَوْقِيف مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام على تأبيد شَرِيعَته وَلَا يحصل بهَا الْعلم الضَّرُورِيّ.
قُلْنَا: أما الشِّيعَة فَمَا نقلوا عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم شفاها وَلَكِن نقلوا مَا [١١٣ / أ] ادعوهُ عَمَّن تقدمهم / وَنحن نضطر إِلَى الْعلم بانهم سمعُوا مَا نقلوه وَلَا نستريب فِي ذَلِك، بيد أَنه لم يتَحَقَّق فِي جملَة النقلَة من الْأَوْصَاف مَا يتَحَقَّق فيهم فِي زمننا، وَهَذَا هُوَ المعني بِمَا قدمْنَاهُ من اشْتِرَاط اسْتِوَاء الطَّرفَيْنِ والواسطة، وَكَذَلِكَ الْيَهُود صَادِقَة فِي سماعهَا الْمقَالة الَّتِي نقلهَا عَن من تقدمها وَلَكِن لم يستو طرف النقلَة وأوساطهم إِلَى مُوسَى صلوَات الله عَلَيْهِ، وَقد قَالَ بعض الْعلمَاء: ان أول من لقنهم ذَلِك ابْن الراوندي لَعنه الله بأصبهان، وَالَّذِي يُوضح ذَلِك أَنهم فِي زمن الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا أبدوا هَذِه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.