٢٠٦ - @ شرعا ابْتِدَاء مُبينًا وَلم يسْبق فِيهِ التباس وإشكال فَهَذَا بَيَان وفَاقا، وَلما ورد مُبينًا وَلم يسْبقهُ لبس وإجمال يسْتَحق الْإِخْرَاج من حيّز الْإِشْكَال، وَكَذَلِكَ كل لَفْظَة وَردت بَيِّنَة وَهِي مُسْتَقلَّة بِنَفسِهَا وَلم تكن تَفْسِيرا وكشفا لغَيْرهَا، فَهِيَ بَيَان وَلَيْسَ يتَحَقَّق فِيهَا الْإِخْرَاج عَن حيّز الْإِشْكَال.
[٨٥٠] وَأما من قَالَ: إِن الْبَيَان هُوَ الْعلم، فقد زل فِيهِ من أوجه، مِنْهَا: أَن أَرْبَاب الْعلم أطبقوا على أَن الله سُبْحَانَهُ حقق فِي حق الْكَفَرَة العندة بَيَان الشَّرْع، كَمَا حقق فِي حق الْمُسلمين مَعَ عدم علم الْكَفَرَة بِالشَّرْعِ، فَدلَّ أَن الْبَيَان لَا يرجع إِلَى الْعلم، وَالَّذِي يُحَقّق ذَلِك أَنه أَنَّك تَقول: بعد تَقْرِير الْكَلَام مِنْك وَقد صَار مَبْنِيّ بَيَان ذَلِك، وَلَكِنَّك لم تتبين، فَدلَّ ذَلِك أَن [التَّبْيِين] هُوَ الْعلم وَالْبَيَان هُوَ الْإِعْلَام، بِنصب الْأَدِلَّة، وَالْعرب فِي إِطْلَاقهَا تَقول: [بيّنت] الشَّيْء [تتبيينا] وبيانا، فَحمل الْبَيَان مَحل التَّبْيِين وَهَذَا مَا سَبِيل إِلَى جَحده.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.