أَنهم إِن قَالُوا: إِذا زعمتم إِن الَّذِي يتَمَسَّك بِهِ الْمُجْتَهد " لَا نقدره " أَمارَة مَنْصُوبَة شرعا، فَمَاذَا " يَطْلُبهُ " الْمُجْتَهد؟ وَلَيْسَ عِنْده فِيمَا يطْلب عِلّة مَنْصُوبَة عِنْد الله تَعَالَى قبل طلبه، وَلَا يتَحَقَّق طلب من غير مَطْلُوب.
وَهَذَا أصعب سُؤال لَهُم. وَلَو قَامَت - للقائل " بِأَن " الْمُصِيب وَاحِد - " حجَّة " لكَانَتْ هَذِه. وَلَا تحسبن ذَلِك تشككا. فَنحْن من القاطعين بِأَن كل مُجْتَهد مُصِيب. وسنتقصى عَن هَذَا السُّؤَال عِنْد ذكرنَا " الْأَشْبَه " إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
١٨٣٠ - وَمِمَّا / استدلوا بِهِ / فِي الْمَسْأَلَة أَن / قَالُوا: إِذا قُلْتُمْ إِن كل مُجْتَهد مُصِيب فَبِمَ تنكرون على من يزْعم أَن الْقَائِل بِأَن الْمُصِيب وَاحِد، مُصِيب " أَيْضا ".
وَهَذَا " لَا طائل " وَرَاءه. فَإنَّا " إِنَّمَا " نقُول بتصويب
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.