" فِي " وصف الْبر، فَلَيْسَ فِي وصف الْبر دلالتان دالتان بأنفسهما على النَّفْي وَالْإِثْبَات. ولسنا نقُول أَيْضا إِن صَاحب الشَّرْع نصب فِي الْبر عَلامَة مَعْلُومَة عِنْده وكلفنا العثور عَلَيْهَا " أَو " نصب فِيهِ " أمارتين " حَتَّى نقدر الأمارتين المنصوبتين متناقضتين أَو " متماثلتين " إِذْ لَو قُلْنَا بذلك، كُنَّا قائلين بِطَلَب شَيْء والعثور عَلَيْهِ، سوى الْعَمَل وَهَذَا قَول بِأَن الْحق طلب علم أَو " هُوَ " طلب الْأَشْبَه، وَنحن نبطل الطريقتين جَمِيعًا " فَخرج " من ذَلِك أَلا نقدر دلالتين وَلَا أمارتين منصوبتين على الْوَجْه الَّذِي فَرْضه الْمُسْتَدلّ علينا وَلَكِن نقُول: أَمارَة الحكم فِي حق كل وَاحِد غَلَبَة ظَنّه.
كَأَن الرب تَعَالَى جعل " غَلَبَة " ظن كل مُجْتَهد علما على الحكم بِمُوجب ظَنّه. وَهَذَا مَا لَا يتَحَقَّق فِيهِ تنَاقض. فَتبين ذَلِك واعلمه فَإِنَّهُ " سر " الْمَسْأَلَة وَلَا يُحِيط بِهِ إِلَّا من تَأَكد غَرَضه فِيهَا.
١٨٢٩ - وَلَا " تبقى " بعْدهَا علينا مؤونة، إِلَّا شَيْء وَاحِد. وَهُوَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.