بحث كَون لَكِن للاستدراك بعد النَّفْي
فصل لَكِن للاستدراك بعد النَّفْي
فَيكون مُوجبه إِثْبَات مَا بعده فَأَما نفي مَا قبله فثابت بدليله
والعطف بِهَذِهِ الْكَلِمَة إِنَّمَا يتَحَقَّق عِنْد اتساق الْكَلَام
فَإِن كَانَ الْكَلَام متسقا يتَعَلَّق النَّفْي بالإثبات الَّذِي بعده وَإِلَّا فَهُوَ مُسْتَأْنف مِثَاله مَا ذكره مُحَمَّد فِي الْجَامِع إِذا قَالَ لفُلَان عَليّ ألف قرض فَقَالَ فلَان لَا وَلكنه غصب لزمَه المَال
لِأَن الْكَلَام متسق فَظهر أَن النَّفْي كَانَ فِي السَّبَب دون نفس المَال
وَكَذَلِكَ لَو قَالَ لفُلَان عَليّ ألف من ثمن هَذِه الْجَارِيَة فَقَالَ فلَان لَا الْجَارِيَة جاريتك وَلَكِن لي عَلَيْك ألفا يلْزمه المَال فَظهر أَن النَّفْي كَانَ فِي السَّبَب لَا فِي أصل المَال
وَلَو كَانَ فِي يَده عبد فَقَالَ هَذَا لفُلَان فَقَالَ فلَان مَا كَانَ لي قطّ وَلكنه لفُلَان آخر
فَإِن وصل الْكَلَام كَانَ العَبْد للْمقر لَهُ الثَّانِي لِأَن النَّفْي يتَعَلَّق بالإثبات
وَإِن فصل كَانَ العَبْد للْمقر الأول فَيكون قَول الْمقر لَهُ مردا للإقرار
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.