بحث تَقْسِيم النَّهْي إِلَى قسمَيْنِ
الْفَصْل الْحَادِي عشر فصل فِي النَّهْي
وَالنَّهْي نَوْعَانِ نهي عَن الْأَفْعَال الحسية كَالزِّنَا وَشرب الْخمر وَالْكذب وَالظُّلم
وَنهي عَن التَّصَرُّفَات الشَّرْعِيَّة كالنهي عَن الصَّوْم فِي يَوْم النَّحْر والصلوة فِي الْأَوْقَات الْمَكْرُوهَة وَبيع الدِّرْهَم بِالدِّرْهَمَيْنِ
وَحكم النَّوْع الأول أَن يكون المنهى عَنهُ هُوَ عين مَا ورد عَلَيْهِ النَّهْي فَيكون عينه قبيحا فَلَا يكون مَشْرُوعا أصلا
وَحكم النَّوْع الثَّانِي أَن يكون المنهى عَنهُ غير مَا أضيف إِلَيْهِ النَّهْي فَيكون هُوَ حسنا بِنَفسِهِ قبيحا لغيره وَيكون الْمُبَاشر مرتكبا لِلْحَرَامِ لغيره لَا لنَفسِهِ وعَلى هَذَا
قَالَ أَصْحَابنَا النَّهْي عَن التَّصَرُّفَات الشَّرْعِيَّة يَقْتَضِي تقريرها
وَيُرَاد بذلك أَن التَّصَرُّف بعد النَّهْي يبْقى مَشْرُوعا كَمَا كَانَ لِأَنَّهُ لَو لم يبْق مَشْرُوعا كَانَ العَبْد عَاجِزا عَن تَحْصِيل الْمَشْرُوع وَحِينَئِذٍ كَانَ ذَلِك نهيا للعاجز وَذَلِكَ من الشَّارِع محَال
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.