١ - ٣ بحث عُمُوم كلمة مَا
إِن كلمة مَا عَامَّة تتَنَاوَل جَمِيع مَا وجد من السَّارِق وَبِتَقْدِير إِيجَاب الضَّمَان يكون الْجَزَاء هُوَ الْمَجْمُوع وَلَا يتْرك الْعَمَل بِالْقِيَاسِ على الْغَصْب وَالدَّلِيل على أَن كلمة مَا عَامَّة مَا ذكره مُحَمَّد رَحمَه الله إِذا قَالَ الْمولى لجاريته إِن كَانَ مَا فِي بَطْنك غُلَاما فَأَنت حرَّة فَولدت غُلَاما وَجَارِيَة لَا تعْتق وبمثله نقُول فِي قَوْله تَعَالَى {فاقرؤوا مَا تيَسّر من الْقُرْآن} فَإِنَّهُ عَام فِي جَمِيع مَا تيَسّر من الْقُرْآن وَمن ضَرُورَته عدم توقف الْجَوَاز على قِرَاءَة الْفَاتِحَة وَجَاء فِي الْخَبَر أَنه قَالَ لَا صَلَاة إِلَّا بِفَاتِحَة الْكتاب فعملنا بهما على وَجه لَا يتَغَيَّر بِهِ حكم الْكتاب بِأَن نحمل الْخَبَر على نفي الْكَمَال حَتَّى يكون مُطلق الْقِرَاءَة فرضا بِحكم الْكتاب وَقِرَاءَة الْفَاتِحَة وَاجِبَة بِحكم الْخَبَر وَقُلْنَا كَذَلِك فِي قَوْله تَعَالَى {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لم يذكر اسْم الله عَلَيْهِ} أَنه يُوجب حُرْمَة مَتْرُوك التَّسْمِيَة عَامِدًا وَجَاء فِي الْخَبَر أَنه عَلَيْهِ السَّلَام سُئِلَ عَن مَتْرُوك التَّسْمِيَة عَامِدًا فَقَالَ
(كلوه فَإِن تَسْمِيَة الله تَعَالَى فِي قلب كل امرىء مُسلم) فَلَا يُمكن التَّوْفِيق بينهمالأنه لَو ثَبت الْحل بِتَرْكِهَا عَامِدًا لثبت الْحل بِتَرْكِهَا نَاسِيا فَحِينَئِذٍ يرْتَفع حكم الْكتاب فَيتْرك الْخَبَر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.