من هَذِه الْعُقُود لانْتِفَاء أَحْكَامهَا عَنهُ (بطلَان كَون عقد الرِّهَان من عُقُود الْإِجَارَات)
فَأَما بطلَان كَونه من عُقُود الْإِجَارَات فَمن وُجُوه أَحدهَا أَنه عقد جَائِز لكل مِنْهُمَا فَسخه قبل الشُّرُوع فِي الْعَمَل بِخِلَاف الْإِجَارَة الثَّانِي أَن الْعَمَل فِي الْإِجَارَة لَا بُد وَأَن يكون مَعْلُوما مَقْدُورًا للْأَجِير والسبق هَا هُنَا غير ملعوم لَهُ وَلَا مَقْدُور وَلَا يدْرِي أيسبق أم يسْبق وَهَذَا فِي الْإِجَارَة غرر مَحْض الثَّالِث أَن الْعَمَل فِي الْإِجَارَة يرجع إِلَى المسأجر وَالْمَال يعود إِلَى الْأَجِير فَهَذَا بذل مَاله وَهَذَا بذل نَفعه فِي مُقَابلَته فَانْتَفع كل مِنْهُمَا بِمَا عِنْد الآخر بِخِلَاف الْمُسَابقَة فَإِن الْعَمَل يرجع إِلَى السَّابِق الرَّابِع أَن الْأَجِير إِذا لم يوف الْعَمَل لم يلْزمه غرم والمراهن إِذا لم يَجِيء سَابِقًا غرم مَاله إِذا كَانَ مخرجا الْخَامِس أَن عقد الْإِجَارَة لَا يفْتَقر إِلَى مُحَلل وَهَذَا عنْدكُمْ يفْتَقر إِلَيْهِ فِي بعض صوره السَّادِس أَن الْأَجِير إِمَّا مُخْتَصّ وَإِمَّا مُشْتَرك وَهَذَا لَيْسَ وَاحِدًا مِنْهُمَا فَإِنَّهُ لَيْسَ فِي ذمَّته عمل يلْزمه الْوَفَاء بِهِ وَلَا يلْزمه تَسْلِيم نَفسه إِلَى الْعَاقِد مَعَه السَّابِع أَن الْأُجْرَة تجب بِنَفس العقد وتستحق بِالتَّسْلِيمِ والعوض
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.