صَاحبه فَلم يتَمَيَّز أَحدهمَا عَن الآخر وَأما إِذا كَانَ الْبَاذِل أَحدهمَا فَإِن سبق رَجَعَ إِلَيْهِ مَاله وَلم يَأْخُذ من الآخر شَيْئا وَإِن كَانَ مَسْبُوقا غرم مَاله وَالْآخر إِن سبق غنم وَإِن سبق لم يغرم والعقود مبناها على الْعدْل من الْجَانِبَيْنِ وَبِهَذَا يتَبَيَّن أَن العقد الْمُشْتَمل على الْإِخْرَاج مِنْهُمَا مَعًا أحل من العقد الَّذِي انْفَرد أَحدهمَا فِيهِ بِالْإِخْرَاجِ وَأجِيب صَاحب هَذَا القَوْل بِأَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أطلق جَوَاز السَّبق فِي هَذِه الْأَشْيَاء الثَّلَاثَة وَلم يَخُصُّهُ بباذل خَارج عَنْهُمَا فَهُوَ يتَنَاوَل حل السَّبق من كل باذل قَالُوا وَأما قَوْلكُم إِنَّه لَا تطيب نَفسه بِأَكْل مَاله فَإِنَّهُ لما الْتزم بذله عَن كَونه مَغْلُوبًا حل للْغَالِب أكله بِحكم الْتِزَامه الِاخْتِيَارِيّ الَّذِي لم يجْبرهُ أحد عَلَيْهِ فَهُوَ كَمَا لَو نذر إِن سلم الله غائبه أَن يتَصَدَّق على فلَان بِكَذَا وَكَذَا فَوجدَ الشَّرْط فَإِنَّهُ يلْزمه إِخْرَاج مَا الْتَزمهُ وَيحل للْآخر أكله وَإِن كَانَ عَن غير طيب نَفسه قَالُوا وَالَّذِي حرمه الشَّارِع من أكل مَال الْمُسلم بِغَيْر طيب (نفس) مِنْهُ هُوَ أَن يكون مكْرها على إِخْرَاج مَاله فَأَما إِذا كَانَ بذله والتزامه بِاخْتِيَارِهِ لم يدْخل فِي الحَدِيث
[فصل]
(بذل السَّبق من أحد المتسابقين) وَقَالَت طَائِفَة أُخْرَى يجوز أَن يبْذل السَّبق أحدهم فَيَقُول إِن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.