وَعَن الشَّافِعِي قَولَانِ، جديدهما: أَنه لَا يجب التَّتَابُع، وقديمهما يجب، وَله اخْتَار الْمُزنِيّ.
فَإِن وَجب على الْمَرْأَة الصَّوْم فِي كَفَّارَة الْيَمين فصامت، ثمَّ حَاضَت فِي بعض الْأَيَّام أَو مَرضت فِي بعض الْأَيَّام.
فَقَالَ أَبُو حنيفَة: يبطل التَّتَابُع بهما.
وَقَالَ أَحْمد: لَا يبطل التَّتَابُع بهما.
وَقَالَ الشَّافِعِي: يبطل التَّتَابُع فِي الْحيض وَفِي الْمَرَض قَولَانِ.
وَقَالَ مَالك: بَاقٍ على أَصله من كَونه لَا يجب التَّتَابُع.
وَأما الْإِعْتَاق فَأَجْمعُوا على أَنه لَا يجْرِي فِيهِ إِلَّا عتق رَقَبَة سليمَة من الْعُيُوب خَالِيَة من شركَة أَو عقد وَعتق أَو استحقاقة.
إِلَّا أَبَا حنيفَة فَإِنَّهُ لَا يعْتَبر فِيهَا الْإِيمَان.
قلت: وَأما هَذِه الشُّرُوط فَإِن الله سُبْحَانَهُ قَالَ: {أَو تَحْرِير رَقَبَة} وَهَذَا الْكَلَام يفهم مِنْهُ أَنَّهَا تكون كَامِلَة خاليه من شركَة، إِذْ لَو عتق رَقَبَة مُشْتَركَة لَكَانَ قد أعتق بعض رَقَبَة، وَكَذَلِكَ فِي أَنه يتَنَاوَل أَن تكون سليمَة الْأَطْرَاف غير مَعِيبَة عَيْبا يهدم مَنْفَعَة من مَنَافِعهَا لِأَن الرَّقَبَة تسْتَعْمل وَيُرَاد بهَا الْجُمْلَة لأَنهم يَقُولُونَ: ملك كَذَا وَكَذَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.