وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا أتلفت الْبَهِيمَة شَيْئا نَهَارا أَو لَيْلًا.
فَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد: لَا ضَمَان على أَرْبَابهَا فِيمَا أتلفته نَهَارا إِذا لم يكن صَاحبهَا، وَمَا أتلفته لَيْلًا فضمانه عَلَيْهِ.
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يضمن صَاحبهَا إِلَّا أَن يكون مَعهَا سائقا أَو قَاعِدا أَو رَاكِبًا، أَو تكون قد أرسلها وَسَوَاء كَانَ ذَلِك لَيْلًا أَو نَهَارا.
وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا أتلفت الدَّابَّة برجلها وصاحبها عَلَيْهَا.
فَقَالَ أَبُو حنيفَة: يضمن صَاحبهَا مَا أتلفته بِيَدِهَا وبفيها، فإمَّا مَا أتلفته برجلها وصاحبها عَلَيْهَا، فَإِن كَانَ بِوَطْئِهَا، ضمن الرَّاكِب قولا وَاحِدًا، وَإِن كَانَت نفحت برجلها نظرت، فَإِن كَانَ فِي مَوضِع هُوَ مَأْذُون فِيهِ شرعا، لم يضمن.
وَإِن كَانَ لَيْسَ بمأذون فِيهِ: ضمن.
والماذون فِيهِ كالمشي فِي الطَّرِيق وَالْوُقُوف فِي ملكه، وَفِي الفلاة وسوق الدَّوَابّ.
وَمَا لَيْسَ بمأذون فِيهِ فكالوقوف على الدَّابَّة فِي الطَّرِيق أَو الدُّخُول فِي دَار
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.