وَفِي صفة مَا يضمن وَجْهَان، أَحدهمَا يضمن جَمِيع الدِّيَة، وَالثَّانِي: لَا يضمن إِلَّا مَا زَاد ألمه على ألم النِّعَال.
وَحكى ابْن الْمُنْذر فِي الْأَشْرَاف عَن الشَّافِعِي: أَنه قَالَ: إِن ضرب بالنعال وأطراف الثِّيَاب ضربا يُحِيط الْعلم أَنه لَا يبلغ أَرْبَعِينَ، أَو يبلغهَا وَلَا يجاوزها فَمَاتَ فَالْحق قَتله. وَإِذا كَانَ كَذَلِك فَلَا عقل فِيهِ وَلَا قَود وَلَا كَفَّارَة على الإِمَام، وَإِن ضربه أَرْبَعِينَ سَوْطًا فَمَاتَ فديته على عَاقِلَة الإِمَام دون بَيت المَال.
وَاحْتج بِمَا ذكره عَن عَليّ عَلَيْهِ السَّلَام.
وَاتَّفَقُوا على أَن حد الشّرْب يُقَام بِالسَّوْطِ.
إِلَّا مَا رُوِيَ عَن الشَّافِعِي: أَنه يُقَام بِالْأَيْدِي وَالنعال وأطراف الثِّيَاب.
وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا أقرّ بِشرب الْخمر، وَلم يُوجد مِنْهُ ريح.
فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأحمد: لَا يلْزمه الْحَد.
وَقَالَ مَالك: يلْزمه الْحَد.
وَاتَّفَقُوا على أَن من غص بلقمة وَخَافَ الْمَوْت وَلم يجد مَا يَدْفَعهَا بِهِ سوى الْخمر، فَإِنَّهُ يجوز أَن يَدْفَعهَا بهَا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.