قَالَ أَبُو زيد أيده الله تَعَالَى: وَأرى ذَلِك مِنْهُ درءا للحد بِالشُّبْهَةِ، وَذَلِكَ لِأَن الرجل يتمحص فِي حَقه من الزِّنَا مَا لَا يتمحص فِي حق الْمَرْأَة، فَلذَلِك رأى الْحَد عَلَيْهِ دونهَا.
وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا رأى على فرَاشه امْرَأَة فظنها زَوجته فَوَطِئَهَا، وَكَذَلِكَ إِذا كَانَ أعمى فَنَادَى زَوجته فَأَجَابَهُ غَيرهَا فَوَطِئَهَا يَظُنهَا زَوجته، ثمَّ بَان أَن الموطؤتين أجنبيتان من الواطئين.
فَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد: لَا حد عَلَيْهِمَا.
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: عَلَيْهِمَا الْحَد.
وَاتَّفَقُوا على أَن الْبَيِّنَة الَّتِي يثبت بهَا الزِّنَا أَن يشْهد لَهُ أَرْبَعَة عدُول رجال ويصفون حَقِيقَة الزِّنَا.
وَاخْتلفُوا هَل يشْتَرط الْعدَد فِي الْإِقْرَار بِهِ؟
فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأحمد: لَا يثبت الزِّنَا بِالْإِقْرَارِ إِلَّا أَن يقر الْبَالِغ الْعَاقِل على نَفسه بذلك أَربع مَرَّات.
وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ: يثبت بِإِقْرَارِهِ مرّة وَاحِدَة.
وَاخْتلفُوا فِي صفة إِقْرَار الزَّانِي بذلك.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.