وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ كَذَلِك إِلَّا أَنَّهُمَا جعلا مَكَان ابْن الْمَخَاض ابْن لبون.
وَاخْتلفُوا فِي الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير هَل تُؤْخَذ فِي الدِّيات؟
فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأحمد: هِيَ مُقَدّر فِي الدِّيات يجوز أَخذهَا مَعَ وجود الْإِبِل.
ثمَّ اخْتلفَا هَل كل نوع أصل بِنَفسِهِ، ودية فِي نَفسه؟
فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَاحْمَدْ فِي أحد الرِّوَايَتَيْنِ: هِيَ أصل بِنَفسِهَا، وَالثَّانيَِة: الأَصْل الْإِبِل، والأثمان بدل عَنْهَا إِلَّا أَنه بدل مُقَدّر بِأَصْل الشَّرْع، لَا تجوز الزِّيَادَة عَلَيْهِ وَلَا النُّقْصَان عَنهُ.
وَقَالَ مَالك: هِيَ أصل بِنَفسِهَا مقدرَة، وَلم يَعْتَبِرهَا بِالْإِبِلِ.
وَقَالَ الشَّافِعِي: لَا يعدل عَن الْإِبِل إِذا وجدت إِلَّا بِالتَّرَاضِي، فَإِن اعوزت فَفِيهِ قَولَانِ: الْقَدِيم مِنْهُمَا يعدل إِلَى أحد أَمريْن: ألف دِينَار أَو اثْنَي عشر ألف دِرْهَم، والجديد مِنْهُمَا يعدل إِلَى قِيمَته حِين الْقَبْض زَائِدَة أَو نَاقِصَة.
وَاخْتلفُوا فِي مبلغ الدِّيَة من الدَّرَاهِم.
فَقَالَ أَبُو حنيفَة: عشرَة آلَاف دِرْهَم.
وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد: اثْنَي عشر ألف دِرْهَم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.