وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الْمَفْقُود هُوَ من غَابَ وَلم يعلم لَهُ خبر سَوَاء أَكَانَ بَين الصفين أَو سَافر أَو ركب الْبَحْر.
وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا قدم الزَّوْج الأول وَقد تزوجت بعد التَّرَبُّص؟
فَقَالَ أَبُو حنيفَة: العقد بَاطِل وَهِي زَوْجَة الأول، وَإِن كَانَ الثَّانِي وَطئهَا فَعَلَيهِ مهر الْمثل لَا الْمُسَمّى، وَتعْتَد من الثَّانِي، وَترد إِلَى الأول.
وَقَالَ مَالك: إِن كَانَ الثَّانِي دخل بهَا فَهِيَ زَوجته وَيجب عَلَيْهِ دفع الصَدَاق الَّذِي أصدقهَا إِلَى الأول، وَإِن كَانَ الثَّانِي لم يدْخل بهَا فَهِيَ للْأولِ وَعنهُ رِوَايَة أُخْرَى رَوَاهَا عبد الْكَرِيم أَنَّهَا للْأولِ بِكُل حَال.
وَقَالَ أَحْمد: إِن كَانَ لم يدْخل بهَا الثَّانِي فَهِيَ للْأولِ وَإِن كَانَ قد دخل بهَا فَالْخِيَار للْأولِ بَين إِِمْسَاكهَا وَدفع الصَدَاق إِلَيْهِ، وَبَين تَركهَا على نِكَاح الثَّانِي وَأخذ الصَدَاق الَّذِي أصدقهَا مِنْهُ.
وَأَجْمعُوا على أَنه لَا يجوز قسْمَة مَاله، سوى مَالك وَالشَّافِعِيّ فَإِنَّهُمَا قَالَا: لَا يقسم حَتَّى يتَيَقَّن مَوته.
وَاخْتلفُوا فِي عدَّة أم الْوَلَد إِذا مَاتَ سَيِّدهَا أَو أعْتقهَا؟
فَقَالَ أَبُو حنيفَة عدتهَا ثَلَاث حيض فِي حَال الْعتْق والوفاة مَعًا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.