وَأما الْجد فَلَا يملك الرُّجُوع عَن أبي حنيفَة وَأحمد وَمَالك.
وَقَالَ الشَّافِعِي: يملك.
وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا زَادَت الْهِبَة فِي بدنهَا بالسمن وَالْكبر هَل يكون كَمَا قدمنَا مَانِعا من الرُّجُوع؟
فَقَالَ أَبُو حنيفَة: يكون مَانِعا من الرُّجُوع.
وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ: لَا يكون مَانِعا.
وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ كالمذهبين.
وَاخْتلفُوا هَل تَقْتَضِي الْهِبَة الْمُطلقَة الإثابة؟
فَقَالَ مَالك: إِن علم بِالْعرْفِ أَن الْوَاهِب قصد بهبته الإثابة كَانَ لَهُ على الْمَوْهُوب لَهُ ذَلِك مثل هَدِيَّة الْفَقِير إِلَى الْغَنِيّ أَو إِلَى السُّلْطَان وَألا يرد الْهِبَة إِلَيْهِ كَمَا قدمنَا ذكره.
وَعَن الشَّافِعِي فِي الصَّغِير إِذا وهب للكبير قَولَانِ، الْجَدِيد مِنْهُمَا: أَنَّهَا لَا تَقْتَضِي الإثابة كمذهب أبي حنيفَة.
فعلى قَول مَالك وَالشَّافِعِيّ فِي الْقَدِيم: أَن الإثابة عَلَيْهَا وَاجِبَة فِي مَاذَا يثبت؟
اخْتلفَا.
فَقَالَ مَالك: تلْزمهُ قيمَة الْهَدِيَّة وَللشَّافِعِيّ أَرْبَعَة أَقْوَال، أَحدهَا: كمذهب
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.