وَاخْتلفُوا فِي إِجَارَة الْمشَاع.
فَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا تصح إِجَارَة الْمشَاع إِلَّا من الشَّرِيك.
وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ: تصح على الْإِطْلَاق.
وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ أظهرهمَا: أَنَّهَا لَا تصح على الْإِطْلَاق، وَالْأُخْرَى: تصح، اخْتَارَهَا أَبُو حَفْص العكبراوي.
وَاخْتلفُوا فِي جَوَاز الِاسْتِئْجَار لِاسْتِيفَاء الْقصاص فِي النَّفس، وَفِيمَا دون النَّفس.
فَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يَصح الِاسْتِئْجَار على الْقصاص فِي النَّفس وَقتل أهل
الْحَرْب وَيصِح فِيمَا دون النَّفس.
وَقَالَ مَالك وَأحمد وَالشَّافِعِيّ: يجوز فِيمَا دون النَّفس، وَفِي النَّفس أَيْضا.
ثمَّ اخْتلفُوا هَل تجب الْأُجْرَة على الْمُقْتَص مِنْهُ أَو على الْمُقْتَص لَهُ؟
فَقَالَ أَبُو حنيفَة: هِيَ على الْمُقْتَص لَهُ إِذا كَانَ فِي الطّرف وَفِيمَا دون النَّفس وَمَا فَوق ذَلِك فَلَا يجوز الِاسْتِئْجَار فِيهِ أصلا بِنَاء على مذْهبه.
وَقَالَ مَالك: هِيَ على الْمُقْتَص مِنْهُ لَهُ فِي الْجَمِيع ثَابتا على أَصله.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.