قَالَ الْبَيْهَقِيّ رَحمَه الله: " وَقد يكون الْجَانِي غُلَاما حرا غير بَالغ، وَكَانَت الْجِنَايَة عمدا، فَلم يَجْعَل أَرْشهَا على عَاقِلَته، وَكَانَ فَقِيرا، فَلم يَجعله فِي الْحَال عَلَيْهِ، أَو رَآهُ على عَاقِلَته فَوَجَدَهُمْ فُقَرَاء فَلم يَجعله عَلَيْهِم لكَون جِنَايَته فِي حكم الْخَطَأ، وَلَا عَلَيْهِم لكَوْنهم فُقَرَاء، وَالله أعلم.
مَسْأَلَة (٢٦٦) :
وَإِذا قطع اثْنَان يَد إِنْسَان دَفعه وَاحِدَة عمدا وَجب عَلَيْهِمَا الْقصاص. وَقَالَ أَبُو حنيفَة رَحمَه الله: " لَا يجب ".
قَالَ الشَّافِعِي رَحمَه الله: " عَن سُفْيَان عَن مطرف عَن الشّعبِيّ أَن رجلَيْنِ لقيا عليا رَضِي الله عَنهُ فشهدا على رجل أَنه سرق، فَقطع عَليّ رَضِي الله عَنهُ يَده ثمَّ اتياه بآخر فَقَالَا: " هَذَا الَّذِي سرق، وأخطأنا على الأول "، فَلم يجز شَهَادَتهمَا على الآخر، وغرمهما دِيَة الأول، وَقَالَ: " لَو أعلمكما تعمدتما لقطعتكما "، أخرجه البُخَارِيّ فِي تَرْجَمَة الْبَاب. وَالله تَعَالَى أعلم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.