وَعِنْده أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - حِين تزوج أم سَلمَة رَضِي الله عَنْهَا، واصبحت عِنْده قَالَ: " أما لَيْسَ بك على أهلك هوان، إِن شِئْت سبعت عنْدك، وسبعت عِنْدهن وَإِن شِئْت ثلثت عنْدك، وَدرت، فَقَالَت: ثلث ".
وَرُوِيَ عَن أنس رَضِي الله عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: للبكر سبع، وللثيب ثَلَاث ".
وَذَلِكَ إِضَافَة إِلَيْهَا بلام التَّمْلِيك، وَفصل بَين الْبكر وَالثَّيِّب. فَلَو كَانَ يقْضِي كَمَا زَعَمُوا لم يكن ذَلِك لَهَا، وَلَا للْفرق بَين الْبكر وَالثَّيِّب معنى، وَلما اخْتَارَتْ أم سَلمَة رَضِي الله عَنْهَا حَقّهَا حَيْثُ قَالَت: " ثلث "، (ولكان) قَول رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: فِي التَّثْلِيث كَقَوْلِه فِي التسبيع. (فَلَمَّا قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي التسبيع) : " ثمَّ سبعت عِنْدهن "، وَقَالَ فِي التَّثْلِيث: " ثمَّ ردَّتْ "، واختارت هِيَ التَّثْلِيث علمنَا أَن التَّثْلِيث حَقّهَا من غير قَضَاء للبواقي. وَالله أعلم.
مَسْأَلَة (٢١٥) :
وَلَيْسَ للزَّوْج أَن يخرج بِوَاحِدَة من نِسَائِهِ إِلَى سَفَره بِغَيْر الْقرعَة. وَقَالَ الْعِرَاقِيُّونَ: " لَهُ أَن يخرج بِمن شَاءَ مِنْهُنَّ بِغَيْر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.