وَعِنْده أَيْضا عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا أَن زوج بَرِيرَة كَانَ عبدا، فَخَيرهَا رَسُول الله
. وَلَو كَانَ حرا، مَا خَيرهَا.
وَعند أبي دَاوُد عَنْهَا أَن بَرِيرَة عتقت، وَهِي عِنْد مغيث عبد لآل أبي أَحْمد، فَخَيرهَا رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَلَو كَانَ حرا مَا خَيرهَا، وَقَالَ: " إِن قربك فَلَا خِيَار لَك ".
وَرُوِيَ حَدِيث بَرِيرَة عَن الْأسود عَن عَائِشَة، رَضِي الله عَنْهَا، وَفِيه: " وخيرت من زَوجهَا "، قَالَ: " وَكَانَ زَوجهَا حرا ".
أخرجه البُخَارِيّ فِي الصَّحِيح دون هَذِه اللَّفْظَة: " وَكَانَ زَوجهَا حرا ".
وَيُقَال: إِن هَذِه اللَّفْظَة لَيست من قَول عَائِشَة، رَضِي الله عَنْهَا، إِنَّمَا من قَول الْأسود بن يزِيد، فقد صَحَّ عَنْهَا، وَثَبت من حَدِيث عُرْوَة وَهُوَ ابْن أُخْتهَا - وَمن حَدِيث الْقَاسِم - هُوَ ابْن أَخِيهَا - وَغَيرهمَا أَن زوج بَرِيرَة كَانَ عبدا حِين عتقت، وروايتهما مَعَ غَيرهمَا أولى لقربهما مِنْهَا وسماعهما شفاها دَاخل السّتْر، وَلِأَن أَبَا عوَانَة، وَجَرِير بن عبد الحميد - وهما ثقتان - رويا هَذَا الحَدِيث عَن مَنْصُور عَن إِبْرَاهِيم عَن الْأسود عَن عَائِشَة، رَضِي الله عَنْهَا، وَبينا أَن هَذِه اللَّفْظَة من قَول
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.