قَالَ الْبَيْهَقِيّ رَحمَه الله تَعَالَى: " هَذِه اللَّفْظَة إِن كَانَت مَحْفُوظَة دلّت على جَوَاز تَفْرِيق رب المَال زَكَاة مَاله بِنَفسِهِ. وَحَدِيث أنس رَضِي الله عَنهُ فِي هَذِه الْقِصَّة " آللَّهُ أَمرك أَن تَأْخُذ هَذِه الصَّدَقَة من أغنيائنا، فتقسمها على فقرائنا " إِسْنَاده أصح، وَهُوَ دَلِيل القَوْل الثَّانِي، وَهُوَ الْقَدِيم، وَالله أعلم.
مَسْأَلَة (١٨٣) :
وَيُعْطى سهم الغارمين لمن تحمل حمالَة مَعَ غناهُ. وَقَالَ الْعِرَاقِيُّونَ: " لَا يعْطى إِلَّا بفقره وَحَاجته ".
رُوِيَ عَن عبد الرَّزَّاق عَن معمر، وَالثَّوْري عَن زيد بن أسلم عَن عَطاء بن يسَار عَن أبي سعيد رَضِي الله عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " لَا تحل صَدَقَة لَغَنِيّ إِلَّا لخمسة: لعامل عَلَيْهَا، أَو مِسْكين تصدق عَلَيْهِ مِنْهُ، فأهداها لَغَنِيّ، أَو لرجل اشْتَرَاهَا بِمَالِه، أَو غَارِم، أَو غاز فِي سَبِيل الله عز وَجل "، وَرُوِيَ عَنهُ عَن معمر عَن زيد بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ.
وَرَوَاهُ القعْنبِي عَن مَالك عَن زيد عَن عَطاء، أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: " لَا تحل الصَّدَقَة إِلَّا لخمسة "، فَذكر الحَدِيث مُرْسلا، وَتَابعه ابْن عُيَيْنَة عَن زيد مُرْسلا. وأسنده معمر، وَهُوَ ثِقَة، حجَّة، وَالزِّيَادَة من الثِّقَة مَقْبُولَة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.