[تَعْرِيف الْجَهْل]
قَالَ: (وَالْجهل تصور الشَّيْء على خلاف مَا هُوَ بِهِ) .
أَقُول: لما فرغ من حد الْعلم شرع فِي حد الْجَهْل؛ لِأَنَّهُ يُقَابل الْعلم.
وَالْجهل على قسمَيْنِ: -
بسيط وَهُوَ: عدم الْعلم بالشَّيْء الْغَائِب كالجهل بِمَا فِي الْبحار من الْحَيَوَانَات، وَمَا تَحت الْأَرْضين، وَمَا فِي غَد وَنَحْو ذَلِك، فالجهل فِي هَذِه الْأَشْيَاء وَاحِد - وَلِهَذَا قيل لَهُ: " جهل بسيط ".
وَالْمرَاد هُنَا هُوَ الْجَهْل الْمركب وَهُوَ: تصور الشَّيْء على خلاف مَا هُوَ بِهِ كاعتقاد المجسمة أَن الْبَارِي جلّ جَلَاله جسم.
والمعتزلة أَنه تَعَالَى لَا يرى فِي الْآخِرَة.
فَهَذَا جهل مركب من جزأين: -
أَحدهمَا: عدم الْعلم.
وَالثَّانِي: اعْتِقَاد غير مُطَابق. وَالله أعلم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.