وَإِنَّمَا ميز الشَّيْخ - رَحمَه الله - بَينهمَا؛ إِشَارَة لأقسام تردد على الْعلم، وَلها مدْخل فِي الْمَذْهَب فَتَارَة يتَوَصَّل إِلَى معرفَة أصُول الْفِقْه بِالْعلمِ، وَتارَة بِالظَّنِّ، وَتارَة بِالشَّكِّ وَالله أعلم.
[تَعْرِيف أصُول الْفِقْه]
قَالَ: (وأصول الْفِقْه طرقه على سَبِيل الْإِجْمَال، وَكَيْفِيَّة الِاسْتِدْلَال بهَا [وَمعنى قَوْلنَا: كَيْفيَّة الِاسْتِدْلَال بهَا تَرْتِيب الْأَدِلَّة فِي التَّرْتِيب والتقديم وَالتَّأْخِير وَمَا يتبع ذَلِك من أَحْكَام الْمُجْتَهدين] .
أَقُول: لما فرغ من بَيَان الْأُصُول، وَبَيَان الْفِقْه وَبَيَان مَا يحْتَاج إِلَيْهِ فِي هَذَا الْفَنّ (من الْعلم) و (الظَّن) و (الشَّك) و (النّظر) و (الدَّلِيل) شرع فِي بَيَان معنى قَوْله: " أصُول الْفِقْه " فَإِن التَّرْكِيب الإضافي لَا يُفِيد إِلَّا لنسبة تكون بَين الْمُضَاف والمضاف إِلَيْهِ.
وَقد سبق أَنه لَا بُد للمتكلم بهما من معرفَة كل وَاحِد مِنْهُمَا مُنْفَردا، ثمَّ تعلم النِّسْبَة بَينهمَا، ثمَّ يضيف أَحدهمَا إِلَى الآخر.
كَمَا إِذا تصورنا الْغُلَام - مثلا - ثمَّ زيدا، ثمَّ علمنَا أَنه ملكه، فَهَذِهِ نِسْبَة تفِيد إِضَافَة الْغُلَام إِلَى زيد فَكَذَا من عرف " الأَصْل " و " الْفِقْه " فَلَا يعلم معنى التَّرْكِيب حَتَّى يشْرَح لَهُ مَأْخَذ الشَّيْخ - رَحمَه الله - فِي شرح معنى التَّرْكِيب الَّذِي هُوَ علم لهَذَا الْفَنّ فَقَالَ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.