[تَعْرِيف الْعَام]
قَالَ: (وَأما الْعَام: فَهُوَ: مَا عَم شَيْئَيْنِ فَصَاعِدا، من قَوْلك: " عممت زيدا وعمراً بالعطايا، و " عممت جَمِيع النَّاس بالعطايا ") .
أَقُول: لما فرغ من بَيَان الْبَاب الثَّالِث: شرع فِي الرَّابِع وَهُوَ: الْعَام، وَإِنَّمَا سمي عَاما؛ لِكَثْرَة الْأَفْرَاد الَّذِي يدل عَلَيْهَا، وَلِهَذَا يُقَال: " عَم الْجَرَاد الْبِلَاد " أَي: كثر فِيهَا.
وَقَوله: " مَا عَم شَيْئَيْنِ فَصَاعِدا " لتخرج أَسمَاء الْعدَد كالخمسة وَالْعشرَة - مثلا - فَلَا تسمي عَاما؛ لانحصارهما وَإِن دلا على أَفْرَاد لَكِن منحصرة؛ فَإِن الْخَمْسَة لَا تتَنَاوَل شَيْئا زَائِدا عَلَيْهَا، وَكَذَا الْعشْرَة وَنَحْوهمَا من الْأَعْدَاد فَبَانَت أَنَّهَا لَيست من أَلْفَاظ الْعُمُوم.
بِخِلَاف قَوْلك " عممت زيدا وعمراً بالعطايا " و " جَمِيع النَّاس " إِذْ لَا حصر للنَّاس وَالله أعلم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.