الحِرز بِتَأْخِير الزَّاي عَن الرَّاء وَهُوَ التخمين، وَالظَّن الْغَالِب، أَو مَعْنَاهُ بِغَيْر احْتِرَاز واحتياط، أَو مَعْنَاهُ بِغَيْر تحفظ، فَإِنَّهُ يُقَال: تَحَرَّز نَفسه، أَي جعله فِي حرز، وَأما قَول محشٍ: هُوَ بالراء الْمُهْملَة وَالزَّاي الْمُعْجَمَة أَي الحِرز، فَهُوَ حَاصِل الْمَعْنى لَا وَاصل المبنى.
(أَقْدَمَ) أَي دخل بجرأة (على الطعْن) أَي الْقدح. (فِي مُسلم بَرِيء) يحْتَمل أَن يكون صفة مشبَّهة على زِنَة فعيل، وَأَن يكون فعلا مَاضِيا بِكَسْر الرَّاء، أَي متنزه أَو تنزه. (من ذَلِك) أَي فِي نفس الْأَمر، أَو بِاعْتِبَار غَلَبَة الظَّن.
(ووسَمَه) عطف على أقدم / أَو حَال مِن فَاعله، أَي أعلمهُ وشَهَّرَهُ، وفضحه. (بِمِيسَمِ سوءٍ) أَي بِعلامة مذمومة، والمِيسم بِكَسْر الْمِيم آلَة الكي، أُرِيد بهَا الْعَلامَة الْحَاصِلَة بهَا مجَازًا. (يبْقى عَلَيْهِ) أَي حَال حَيَاته ومماته على أَتباعه وذرياته.
(عَارُهُ) أَي مَا يُعيَّر بِهِ. (أبدا) أَي دَائِما بِحَسب الظَّاهِر عِنْد النَّاس، وَإِن كَانَ مبرأً فِي الْحَقِيقَة عِنْد الله عز وَجل، وَكَذَا عِنْد العارفين بِحَالهِ وَحسن فِعاله.
(والآفات) أَي الْكَثِيرَة. (تدخل فِي هَذَا) أَي هَذَا الْبَاب من هَذِه [١٩٩ - ب] الوتيرة. (تَارَة من الْهوى) أَي هوى النَّفس من الْحَسَد والغِل والغِش الكائنة فِي الْبَاطِن. (وَالْغَرَض الْفَاسِد) من الْعَدَاوَة والتعصب المذهبي والرياء والسمعة مِمَّا يتَضَمَّن من تَزْكِيَة النَّفس كَمَا هُوَ الْمشَاهد فِي كثير من الْمُتَأَخِّرين (وكلامُ الْمُتَقَدِّمين) أَي من السّلف وَالْخلف الصَّالِحين. (سَالم من هَذَا غَالِبا) أَي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.