( [الصَّحِيح لذاته] )
(وَخبر الْآحَاد) وَهُوَ مَا عدا الْمُتَوَاتر. وخُصّ لِأَنَّهُ المنقسم إِلَى الصَّحِيح وَالْحسن، والضعيف، فَهُوَ بِالنّظرِ إِلَى مَا اسْتَقر الْأَمر عَلَيْهِ؛ إِذْ جُمْهُور الْمُتَقَدِّمين لم يذكرُوا الثَّانِي على ذكره السخاوي فَهُوَ إِذا كَانَ مروياً.
(بِنَقْل عَدْلٍ) أَي بِرِوَايَة ثِقَة، فَخرج من عُرف ضعفه، أَو جهل عينه، أَو حَاله كَمَا سَيَجِيءُ بَيَانهَا. وَالْمرَاد عدل الرِّوَايَة لَا عدل الشَّهَادَة، فَلَا يخْتَص بِالذكر ... الخ
(تَامّ الضَّبْط) أَي كَامِلَة، حَالَتي التَّحَمُّل وَالْأَدَاء، من غير حُصُول قُصُور فِي ضَبطه، وعروض عَارض فِي حفظه، فَخرج الْمُغَفَّل كثير الْخَطَأ، بِأَن لَا يُمَيّز الصَّوَاب من غَيره، فيرفع الْمَوْقُوف، ويصل الْمُرْسل، ويُصَحِّف الروَاة وَهُوَ لَا يشْعر، وَكَذَا قَلِيل الضَّبْط: وَهُوَ مَا يُسمى ضبطاً مِمَّا هُوَ الْمُعْتَبر فِي الْحسن لذاته، وَبِهَذَا ينْدَفع مَا قَالَ تِلْمِيذه: الله أعلم بِمَعْنى تَمام الضَّبْط! مدّعياً أَنه لَا معنى لَهُ ظَاهرا وَالله أعلم.
(مُتَّصِل السَّنَد) بِالنّصب على الْحَال من النَّقْل، فَإِنَّهُ مفعول فِي الْمَعْنى على مَا أَشَرنَا إِلَيْهِ، أَو من الْمُبْتَدَأ، وَهُوَ خبر الْآحَاد على القَوْل بِجَوَازِهِ كَمَا هُوَ رَأْي سِيبَوَيْهٍ. وَقيل: صفةٌ إنْ جُوزَ تقديرُ الْمُتَعَلّق معرفَة، وَلَكِن مَنعه الْأَكْثَرُونَ، فَخرج الْمُرْسل، والمنقطع، والمعضل، وَالْمُعَلّق الصَّادِر مِمَّن لم يشْتَرط الصِّحَّة. وَأما من اشترطها كالبخاري، فَإِن تعاليقه المجزومة المُسْتَجْمِعَة للشرائط.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.