( [الْوَهم فِي الْإِسْنَاد والمتن] )
(ثمَّ الْوَهم) أَي رِوَايَة الحَدِيث على سَبِيل التَّوَهُّم، وَذَلِكَ قد يَقع فِي الْإِسْنَاد وَهُوَ الْأَكْثَر، وَقد يَقع فِي الْمَتْن، مثل إِدْخَال حديثٍ فِي حَدِيث آخر. وَالْأول قد يقْدَح فِي صِحَة الْإِسْنَاد والمتن جَمِيعًا، لِمَا فِي التَّعْلِيل بِالْإِرْسَال واشتباه الضَّعِيف بالثقة. مثل أَن يَجِيء الحَدِيث بِإِسْنَاد مَوْصُول، وَيَجِيء أَيْضا بِإِسْنَاد مُنْقَطع أقوى من الْإِسْنَاد الْمَوْصُول. وَقد يقْدَح فِي صِحَة الْإِسْنَاد خَاصَّة من غير قدح فِي صِحَة الْمَتْن.
ومثاله: مَا رَوَاهُ الثِّقَات كيَعْلى بن عُبَيْد، عَن سُفْيَان الثَّوْريّ، عَن عَمْرو بن دِينَار عَن ابْن عمر، / ٧٥ - ب / عَن النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم: " البيِّعان " بِالْخِيَارِ ... " الحَدِيث، فَهَذَا إسنادٌ مُتَّصِل بِنَقْل الْعدْل عَن الْعدْل، وَهُوَ مُعَلَّل غير صَحِيح، والمتن على كل حَال صَحِيح. وَالْعلَّة فِي قَوْله: عَن عَمْرو بن دِينَار، يَعْلَى بن عُبَيْد، وَعَدَلَ عَن عبد الله بن دِينَار الْمُوَافق لَهُ فِي اسْم أَبِيه إِلَى عَمْرو بن دِينَار، وَكِلَاهُمَا ثِقَة.
(وَهُوَ الْقسم السَّادِس، وَإِنَّمَا أفْصح بِهِ) أَي عبر عَنهُ باسمه الصَّرِيح، وَلم يقل:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.