( [سلسلة الذَّهَب] )
(وكما لَة كَانَ الحَدِيث الَّذِي لم يخرجَاهُ من تَرجَمة) بِفَتْح الْجِيم، أَي بعض تَرْجَمَة (وُصفَت بِكَوْنِهَا أصح الْأَسَانِيد كمالك، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر) وَيُسمى سلسلة الذَّهَب. قَالَ ابْن مَهْدي: لَا أقدم أحدا على مَالك فِي صِحَة الحَدِيث. وَقيل: روى أَحْمد، عَن الشَّافِعِي، عَن مَالك، عَن [نَافِع عَن] ابْن عمر أصح الحَدِيث فِي الدُّنْيَا.
(فَإِنَّهُ) أَي الحَدِيث الْمَوْصُوف بِكَوْنِهِ أصح. (يقدم على مَا انْفَرد بِهِ أَحدهمَا مثلا) أَي فضلا عَن غَيرهمَا، وتوضيحه أَنه يُرِيد بِهِ أَنه مقدم على [مَا] انْفَرد بِهِ غَيرهمَا أَيْضا كالتّرْمِذي، وَالنَّسَائِيّ وَغَيرهمَا. وَلم يرد أَنه مقدم على مَا اتّفق عَلَيْهِ الشَّيْخَانِ حَتَّى يُقَال: يجوز [٥٦ - أ] أَن يكون فِي الِاتِّفَاق مَا يعادل هَذَا، فَفِيهِ أَنه لَا حَاجَة إِلَى ذكر قَوْله: مثلاُ لِأَنَّهُ يلْزم التَّقْدِيم على مَا انْفَرد بِهِ غَيرهمَا بطرِيق الأولى. (لَا سِيمَا) أَي خُصُوصا. (إِذا كَانَ فِي إِسْنَاده) أَي إِسْنَاد مَا انْفَرد بِهِ أَحدهمَا. (مَن فِيهِ مَقَال) أَي مَطْعَن، وَإِن كَانَ عَنهُ جَوَاب، لِأَن من تُكُلّم فِيهِ فِي الْجُمْلَة لَيْسَ كمن لم يُتَكَلِّم فِيهِ أصلا.
(فَإِن خَفَ الضّبْط) عطف على مَا سبق بِالْمَعْنَى، لِأَن تَقْدِير الْكَلَام أَن الصَّحِيح مَا تمّ ضبط رَاوِيه مَعَ سَائِر شُرُوطه، فمفهومه أَنه إِذا لم يكن الضَّبْط تَاما لَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.