مَجْهُولا، أَي لم أنسب إِلَى الْكَذِب؛ (لِأَن قَوْله: من السنَّة، هَذَا) أَي الرّفْع (مَعْنَاهُ، لَكِن إِيرَاده بالصيغة الَّتِي ذكرهَا الصَّحَابِيّ أولى) أَي كَمَا لَا يخفى.
(وَمن ذَلِك) أَي من الصِّيَغ المحتملة للرفع وَالْوَقْف. وَقَالَ محش: أَي وَمِمَّا تُرك فِيهِ الْجَزْم تورعاً انْتهى. وَهُوَ غير صَحِيح؛ لِأَنَّهُ (قَول الصَّحَابِيّ: أُمرنا بِكَذَا، أَو نُهينا عَن كَذَا،) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول فيهمَا، كَقَوْل أمِّ عَطِيَّة: " أَمَرَنَا أنْ نُخْرِج فِي الْعِيدَيْنِ / ١٠٠ - أ / العَوَاتِق وَذَوَات الخُدور، وأَمَر الحُيَّضِ - بِضَم الْحَاء، تَشْدِيد الْيَاء جمع حَائِض - أَن يَعْتَزِلْنَ مُصَلَّى الْمُسلمين ". " ونُهِينا عَن اتِّباع الجَنائز ".
(فَالْخِلَاف فِيهِ) [أَي فِي هَذَا] (كالخلاف فِي الَّذِي قبله) أَي فِي قَوْله: من السنَّة كَذَا، وَهُوَ أَن الْوَقْف مَذْهَب الْبَعْض، والرفعَ مَذْهَب الْأَكْثَر الَّذِي هُوَ الصَّحِيح.
(لِأَن مُطلق ذَلِك) أَي مَا ذكر من الْأَمر وَالنَّهْي، (ينْصَرف بِظَاهِرِهِ إِلَى مَن لَهُ الْأَمر وَالنَّهْي، وَهُوَ الرَّسُول صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.