الروَاة، فَلَا يَصح أَن يكون أَحدهمَا [١٤ - ب] عين الآخر. انْتهى.
وَقيل: يُمكن أَن تُوجه الْعبارَة بِأَن تُجعَل من إِضَافَة الصّفة إِلَى الْمَوْصُوف، أَي الْإِسْنَاد هُوَ الطَّرِيق المحكي للمتن، والمتن - كَمَا سَيَجِيءُ - غايةُ مَا يَنْتَهِي إِلَيْهِ الْإِسْنَاد، فيوافق - مَا سَيَأْتِي عَنهُ فِي مَبْحَث الْمَرْفُوع وَالْمَوْقُوف - تَعْرِيف الْإِسْنَاد بِنَفس الطَّرِيق على أَنه عرَّف الْإِسْنَاد بِمَا هُوَ تَعْرِيف للسند، قيل: ذكر الطَّيِّبِيّ: أَن السَّنَد إِخْبَار عَن طَرِيق الْمَتْن، والإسناد رفع الحَدِيث إِلَى قَائِله.
وَأجِيب بِأَنَّهُ مَبْنِيّ على اخْتِلَاف وَاقع بَينهم، وَالظَّاهِر أَن مؤداهما وَاحِد. وَقد قَالَ السخاوي فِي " شرح تذكرة ابْن المُلقن ": الْإِسْنَاد والسند هُوَ الطَّرِيق الْموصل للمتن، والمتن هُوَ الْغَايَة الَّتِي يَنْتَهِي إِلَيْهَا. وَقيل مَعْنَاهُ. أَن الْإِسْنَاد تَبْيِين طَرِيق الْمَتْن أَنه متواتر أَو آحَاد. وَيُؤَيِّدهُ مَا فِي بعض النّسخ، والإسناد حِكَايَة عَن طَرِيق الْمَتْن.
وَقيل: المُرَاد بِالطَّرِيقِ، مَا يُوصل إِلَى / ١٢ - أ / الْمَتْن، فَلَا دور، وَوَجهه أَن الْإِشْكَال إِنَّمَا نَشأ من حمل الطَّرِيق على الْمَعْنى الاصطلاحي، وَأما إِذا حمل على الْمَعْنى اللّغَوِيّ فيستقيم التَّعْرِيف، كَمَا قيل فِي قَول الصرفيين: الْمَاضِي فِعْلٌ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.