فسره بقوله: من الْكَلَام، فَيصير التَّقْدِير: الْمَتْن غَايَة [كَلَام] يَنْتَهِي إِلَيْهِ الْإِسْنَاد، فعلى هَذَا، المَتْنُ حَرْفُ اللاَّمِ، من قَوْله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم: " من جَاءَ مِنْكُم جُمُعَة فليغتسل ". انْتهى. وَدفعه ظَاهر بِأَن يُقَال: إِن هَذِه الْإِضَافَة من قبيل خاتِم فضَّة، كَمَا قيل فِي قَول ابْن الْحَاجِب فِي الكافية: إِذا كَانَ وَصفه لغَرَض / الْمَعْنى، أَن إِضَافَة الْغَرَض إِلَى الْمَعْنى بَيَانِيَّة. أَي الْمَتْن غَايَة السَّنَد وَهُوَ كَلَام يَنْتَهِي إِلَيْهِ الْإِسْنَاد. نعم الأولى ترك لفظ الْغَايَة، أَو الِاخْتِصَار عَلَيْهِ لِأَن الْمَتْن هُوَ مَا يَنْتَهِي [إِلَيْهِ] الْإِسْنَاد من قَول رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم، أَو فعلهِ، أَو من قَول الصَّحَابِيّ: قَالَ رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم كَذَا، أَو فعل كَذَا، وَهُوَ غَايَة الْإِسْنَاد لَا غَايَة مَا يَنْتَهِي إِلَيْهِ الْإِسْنَاد. فَإِن هَذِه إِنَّمَا هِيَ آخر الْمَتْن، اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يُقَال: المُرَاد بالغاية الْغَرَض وَالْمَقْصُود، وَمِنْه الْعلَّة الغائية، أَي الْمَتْن هُوَ مَطْلُوب مَا يَنْتَهِي إِلَيْهِ الْإِسْنَاد الَّذِي بِمَنْزِلَة الْوَسِيلَة، وَفِيه إِشَارَة لَطِيفَة إِلَى أَن المُرَاد بِمَا يَنْتَهِي إِلَيْهِ الْإِسْنَاد هُوَ الْجَانِب الَّذِي وَقع فِيهِ متن الحَدِيث، وَإِلَّا فَمَا يَنْتَهِي إِلَيْهِ الْإِسْنَاد قد يصدق على جَانب الْمخْرج أَيْضا، وَلذَا بيّنه بقوله: من الْكَلَام، أَي سَوَاء كَانَ كَلَام الرَّسُول صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم [والصحابي، أَو مَن بعده وَيدخل فِيهِ فعل الرَّسُول رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم] [١٣٤ - ب] ، وتَقْرِيُرهُ لِأَنَّهُمَا وَإِن لم يَكُونَا قَول
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.