خَارج عَن دَرَجَة الْقبُول.
(فَهُوَ منحط عَن رُتْبَة الْحسن لذاته) أَي فَيكون حسنا لغيره.
(وَرُبمَا [١٣٣ - ب] توقف بَعضهم عَن إِطْلَاق [اسْم] الْحسن عَلَيْهِ) لِأَنَّهُ لَيْسَ بِحسن حَقِيقَة، وَلِأَن الْحسن إِذا أطلق ينْصَرف إِلَى الْحسن لذاته، وَلِأَنَّهُ يلْزم مِن إِطْلَاق الْحسن عَلَيْهِ الِاحْتِجَاج بِهِ عِنْد الْفُقَهَاء، وَهُوَ مَحل خلاف، وَلِهَذَا وَقع الْإِشَارَة فِي الْحسن الذاتي إِلَى أَنه المحتج بِهِ بِعِبَارَة تفِيد الْحصْر، فتذكّر وتدبر.
قَالَ التلميذ: مُقْتَضى النّظر أَنه أرجح من الْحسن لذاته، لِأَن المتابع، بِكَسْر الْبَاء، وَإِذا كَانَ مُعْتَبرا، فَحَدِيثه حسن، وَقد انْضَمَّ إِلَيْهِ المتابع بِالْفَتْح، وَالله سُبْحَانَهُ أعلم. قلت: إِنَّمَا الْكَلَام فِيهِ مَعَ قطع النّظر عَن غَيره، فَهُوَ لَا شكّ أَنه حسن لغيره، وَهُوَ دون الْحسن لذاته، وَأما مَعَ الانضمام فَلَا أحد يشك أَن الحَدِيث الَّذِي ورد من طَرِيقين. أَحدهمَا حسن لذاته، وَالْآخر حسن لغيره، يرجح على معارِض لَهُ طَرِيق وَاحِد يكون حسنا فِي ذَاته، وَالله سُبْحَانَهُ أعلم.
(وَقد انْقَضى) أَي تمَّ وانْتهى (مَا يتَعَلَّق بِالْمَتْنِ من حَيْثُ القَبولُ والردُّ) وَبَقِي مَا يتَعَلَّق بِالْإِسْنَادِ من حَيْثُ إِنَّه يَنْتَهِي إِلَى النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم، والصحابي أَو غَيره. وَلما كَانَ مَا يتَعَلَّق بِالْمَتْنِ مقدَّم على مَا يتَعَلَّق بِالْإِسْنَادِ، فَإِنَّهُ الْمَقْصُود بِالذَّاتِ، والإسناد إِنَّمَا هُوَ وَسِيلَة إِلَيْهِ قَالَ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.