(وعَلى الثَّانِي يحْتَمل أَن يكون ضَعِيفا، وَيحْتَمل أَن يكون ثِقَة) [٨٩ - ب] لعدم تقيدهم بالرواية عَن الثِّقَات. وَأما على الأول: فَثِقَة جزما لِأَن الصَّحَابَة كلهم عدُول.
(وعَلى الثَّانِي) أَي على تَقْدِير كَون التَّابِعِيّ ثِقَة، (يحْتَمل أَن يكون حَمَل) أَي أَخذ وَتحمل (عَن صَحَابِيّ، وَيحْتَمل أَن يكون حَمَل عَن تَابِعِيّ آخر) وعَلى الأول أَيْضا يحتملها، لَكِن المُرَاد بَيَان سَبَب ذكره فِي الْمَرْدُود، [وعَلى الأول ظهر الْمَرْدُود بِهِ] فَلَا حَاجَة إِلَى بَيَان الِاحْتِمَالَات فِيهِ.
(وعَلى الثَّانِي) وَهُوَ احْتِمَال كَون الثَّانِي حَامِلا عَن تَابِعِيّ آخر، (فَيَعُود) أَي يرجع (الِاحْتِمَال السَّابِق) وَهُوَ احْتِمَال كَون التَّابِعِيّ ضَعِيفا، أَو ثِقَة. وإلفاء إِمَّا لتقدير [أما] أَو لتوهمها.
(ويتعدد) أَي وَيحْتَمل تعدداً آخر ويرتقي احْتِمَاله، (أما بالتجويز الْعقلِيّ فِي احْتِمَال التَّعَدُّد، فَإلَى مَا لَا نِهَايَة لَهُ) أَي مَعَ قطع النّظر عَن الدَّلِيل النقلي الْخَارِجِي، فَانْدفع مَا قَالَ تِلْمِيذه: محَال عِنْد الْعقل، أَن يجوز بَين التَّابِعِيّ وَالنَّبِيّ [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] من لَا يتناهى. كَيفَ وَقد وَقع التناهي فِي الْوُجُود
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.