وَقَالَ المُصَنّف: لم أر التَّقْيِيد [بالكبير] صَرِيحًا [عَن أحد] ، نعم قيد الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ الْمُرْسل الَّذِي يُقبل إِذا اعتضد، بِأَن يكون من رِوَايَة التَّابِعِيّ الْكَبِير، وَلَا يلْزم من ذَلِك أَن لَا يُسمى مَا رَوَاهُ التَّابِعِيّ الصَّغِير مُرْسلا
وَأطْلقهُ الْفُقَهَاء والأصوليون على قَول مَن دون التَّابِعِيّ، مُنْقَطِعًا كَانَ أَو معضلاً: قَالَ النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم، وَلذَلِك قَالَ ابْن الْحَاجِب فِي " مُخْتَصره ". الْمُرْسل قَول غير الصَّحَابِيّ: قَالَ رَسُول الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم. انْتهى. [وَإِلَيْهِ] ذهب الْخَطِيب، لَكِن قَالَ: إِن أَكثر مَا يُوصف بِالْإِرْسَال من حَيْثُ الِاسْتِعْمَال رِوَايَة التَّابِعِيّ عَن النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم.
وَقَالَ الْحَاكِم وَغَيره من الْمُحدثين: الْمُرْسل مُخْتَصّ بالتابعي عَن رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم. وَفِي " الْخُلَاصَة ": التَّحْقِيق أَن الْمُرْسل فِي اصْطِلَاح
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.