(فَهَذِهِ هِيَ الَّتِي يَقع التَّرْجِيح بَينهَا وَبَين معارضها) [يَعْنِي أَن هَذِه الزِّيَادَة قد يَقع التَّرْجِيح بَينهَا وَبَين منافيها] .
(فَيقبل الرَّاجِح) لكَون راوية أوثق، أَو شَيْء آخر فِيمَا إِذا كَانَت مُنَافِيَة لرِوَايَة من هُوَ مسَاوٍ.
(ويردُ الْمَرْجُوح) سَوَاء كَانَ الْمُرَجح فِي جَانب رَاوِي الزِّيَادَة، أَو غَيره. وَهَذَا إِذا وجد الْمُرَجح، وَأما إِذا لم يُوجد كَمَا إِذا كَانَ زِيَادَة الرَّاوِي مُنَافِيَة رِوَايَة من هُوَ مثله فِي جَمِيع الْجِهَات لَا أدنى مِنْهُ وَلَا أوثق، فَلَا يَقع التَّرْجِيح هُنَاكَ بل يُتَوقف فيهمَا كَمَا قَرَّرْنَاهُ فِيمَا سبق.
ثمَّ هَذَا الَّذِي حررناه يَشْمَل مَا إِذا كَانَ قَوْله: لِأَن الزِّيَادَة ... إِلَخ تقسيماً للزِّيَادَة، أَو تعليلاً لما فِي الْمَتْن. فَقَوْل تِلْمِيذه: هَذَا تَقْسِيم للزِّيَادَة لَا تَعْلِيل لما وَقع فِي الْمَتْن، هَذَا هُوَ الظَّاهِر من السُّوق، فَإِن اعْتَبرهُ المُصَنّف تعليلاً فَهُوَ أَعم مِمَّا فِي الْمَتْن. انْتهى مناقشة فِي غير مَحَله، فَإِن اعْتِبَار الْأَعَمّ لَا شكّ أَنه أتم، مَعَ أَنه قد تقدم أَن الشَّيْخ رَحمَه الله تَعَالَى جعل مَتنه وَشَرحه ككتاب واحدٍ بِالضَّمِّ
ثمَّ قَول التلميذ: وَكَانَ اللَّائِق بِالتَّعْلِيلِ أَن يَقُول: لِأَن المنافية لرِوَايَة من هُوَ أوثق مُعَارضَة بأرجح، فَلم تقبل وَالَّتِي لم تناف بِمَنْزِلَة حَدِيث مُسْتَقل، وَيفهم مِنْهُ مَا نافى وَلَيْسَ بأوثق أَنه يقدم. انْتهى. غير لَائِق لما تقرر أَنه أَتَى بِعِبَارَة شَامِلَة للتَّعْلِيل وَالزِّيَادَة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.