غَيره. وَإِذا اضْطربَ هَذَا الْوَصْف لم يحصل التَّعْرِيف الْمُمَيز للْحَقِيقَة.
وَأَيْضًا يَشْمَل تَعْرِيف التِّرْمِذِيّ مَا إِذا كَانَ بعض رُوَاته سيئ الْحِفْظ مِمَّن وُصِف بالغلط، وَالْخَطَأ غير فَاحش، أَو مَسْتُورا لم ينْقل فِيهِ جرح وَلَا تَعْدِيل وَكَذَا إِذا نقل وَلم يتَرَجَّح أَحدهمَا على الآخر، أَو مدلساً بالعنعنة لعدم منافاتها نفي اشْتِرَاط الْكَذِب.
قَالَ ابْن الصّلاح بعد ذكره هَذِه الْحُدُود الثَّلَاثَة: كل هَذَا مُسْتبهم لَا يشفي العليل، وَلَيْسَ فِي كَلَام / التِّرْمِذِيّ، [٦٢ - أ] والخطابي مَا يفصل الحَسَن عَن الصَّحِيح. وَيُقَال: إِن الْحسن لذاته إِذا عَارض الصَّحِيح كَانَ مرجوحاً فضعفه بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا هُوَ أرجح مِنْهُ. وَهَذَا الَّذِي ذَكرْنَاهُ ذكره السخاوي ثمَّ قَالَ: وَمَعَ مَا تكلفنا فِي تَوْجِيه الْأَقْوَال الثَّلَاثَة مَا حصل بهَا حد جَامع لِلْحسنِ، بل هُوَ مُستبهم لَا يشفي العليل لعدم ضبط الْقدر المُحْتمل من غَيره لضابط فِي آخر الْأَقْوَال، وَكَذَا الشُّهْرَة فِي أَولهَا، ولغير ذَلِك فيهمَا وَفِي تَعْرِيف التِّرْمِذِيّ الَّذِي زَعمه بعض الْحفاظ أَنه أَجودهَا. (وَأما لِأَنَّهُ اصْطِلَاح جَدِيد) أَي خَاصَّة لَهُ، وَلَا مُشَاحةً فِيهِ جزم ابْن سيد
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.