تَعْرِيف مَا يعلم صِحَّته، فَالْمُرَاد [بِالْعَدْلِ] مَا تعلم عَدَالَته أَو لم تعلم، [٤٤ - أ] كَمَا تُشعِر بِهِ عبارَة " الْخُلَاصَة ". وَقَوله: مُتَّصِل السَّنَد، احْتِرَاز عَن المرسَل والمنقطع، والمُعْضَل. وَقَوله: غير الْمُعَلل، احْتِرَاز عَمَّا فِيهِ عِلّة قادحة وَسَيَجِيءُ بَيَان الْمُعَلل، وَهُوَ تَفْصِيل حسن فَتَأمل.
(تَنْبِيه:) أَي هَذَا تَنْبِيه لَك أَيهَا الطَّالِب على مَا قد يخفى عَلَيْك من فَوَائِد قيود التَّعْرِيف مِمَّا أُلقيَ إِلَيْك.
(قَوْله:) أَي قَول الماتِن وَهُوَ المُصَنّف الشَّارِح. (وَخبر الْآحَاد) أَي من تَعْرِيف الصَّحِيح (كالجنس) أَي يَشْمَل الصَّحِيح وَغَيره، وَإِنَّمَا جعله كالجنس مَعَ أَنه هُوَ الْمُعَرّف بِحَسب الظَّاهِر، لِأَن فِي الْحَقِيقَة الصحيحَ هُوَ خبرُ الْآحَاد، فَهَذِهِ الْعبارَة مثل أَن يُقَال: الْحَيَوَان النَّاطِق هُوَ الْإِنْسَان، فالمعرّف هُوَ الصَّحِيح لذاته والتعريف هُوَ خبر الْوَاحِد كَمَا نبّه عَلَيْهِ بِالْإِشَارَةِ إِلَيْهِ. فَقَوله: لذاته من أَجزَاء المعرّف لَا من أَجزَاء التَّعْرِيف كَمَا يُوهِم. وَلَعَلَّ النُّكْتَة فِي قَضِيَّة عكس التَّعْرِيف الْإِيمَاء " إِلَى الانحصار "، كَمَا يُقَال: فِي الْفرق بَين زيد هُوَ المنطلق، بَين المنطلق هُوَ زيد
(وَبَاقِي قيوده) أَي قيود الماتن، أَو التَّعْرِيف. (كالفَصْل) يخرج مَا عدا الصَّحِيح. وَإِنَّمَا قَالَ: كالجنس وكالفصل، لِأَن الصَّحِيح لَيْسَ من الماهيّات الْحَقِيقِيَّة حَتَّى يكون لَهُ الْجِنْس والفصل الحقيقيان.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.