التَّمَسُّك بِظَاهِر اللَّفْظ. وَفِي هَذَا تَنْبِيه على منع إِخْرَاج الْقيم فِي الزَّكَاة؛ لِأَنَّهُ رُبمَا كَانَ مُرَاده نفس مَا نَص عَلَيْهِ. وَكَذَلِكَ إِزَالَة النَّجَاسَة بِالْمَاءِ.
١٠٠٠ - / ١٢٠٦ - وَفِي الحَدِيث الْخَامِس عشر: قَالَ كريب: رَأَيْت الْهلَال بِالشَّام لَيْلَة الْجُمُعَة، ثمَّ قدمت الْمَدِينَة فَأخْبرت ابْن عَبَّاس فَقَالَ: لَكنا رَأَيْنَاهُ لَيْلَة السبت. قلت: افلا تكتفي بِرُؤْيَة مُعَاوِيَة؟ قَالَ: لَا، هَكَذَا أمرنَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم. [١٥] اخْتلف الْفُقَهَاء فِيمَا إِذا رأى الْهلَال أهل بلد، فَهَل يلْزم جَمِيع الْبِلَاد الصَّوْم؟ فَقَالَ الْأَكْثَرُونَ: يلْزم، وَقَالَ الشَّافِعِي: لَا يلْزم إِلَّا مَا قَارب ذَلِك الْبَلَد.
١٠٠١ - / ١٢٠٧ - وَفِي الحَدِيث السَّادِس عشر: فرض الله الصَّلَاة على نَبِيكُم فِي الْحَضَر أَرْبعا، وَفِي السّفر رَكْعَتَيْنِ، وَفِي الْخَوْف رَكْعَة. [١٥] هَذَا يحْتَج بِهِ أَبُو حنيفَة، لِأَن عِنْده يتَعَيَّن الْقصر على الْمُسَافِر وَلَا يجوز لَهُ الْإِتْمَام. وَنحن نجيب عَن هَذَا الحَدِيث من وَجْهَيْن: أَنه رَأْي ابْن عَبَّاس واجتهاده لَا رِوَايَته. وَالثَّانِي: أَن الصَّلَاة فِي السّفر رَكْعَتَيْنِ فرض من يخْتَار الْقصر، وَعِنْدنَا أَن الْمُسَافِر مُخَيّر بَين الْقصر والإتمام، وَهُوَ قَول الشَّافِعِي. وللخصم على هَذَا اعْتِرَاض، فَإِنَّهُم يَقُولُونَ: أجمعنا على أَن مَا زَاد على الرَّكْعَتَيْنِ لَا يجب على الْمُسَافِر،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.