ابْن عَبَّاس فَقَالَ: أَو لَيْسَ تِلْكَ صَلَاة رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، لَا أم لَك؟ . [١٥] أما التَّكْبِيرَة الأولى لافتتاح الصَّلَاة فَلَا بُد مِنْهَا. فَأَما بَاقِي التَّكْبِيرَات فعندنا أَنَّهَا وَاجِبَة، وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ: هِيَ سنة.
٩٥٧ - / ١١٤٧ وَفِي الحَدِيث السَّادِس وَالسبْعين: لعن المتشبهين من الرِّجَال بِالنسَاء، والمتشبهات من النِّسَاء بِالرِّجَالِ. [١٥] اعْلَم أَن الله عز وَجل كرم الرجل بِكَوْنِهِ ذكرا، فَإِذا تشبه بِالنسَاء حط نَفسه عَن مرتبته، وَرَضي بخسة الْحَال، فاستوجب اللَّعْن. وَأما الْمَرْأَة إِذا تشبهت بِالرِّجَالِ فَإِن ذَلِك يُوجب مُخَالطَة الرِّجَال لَهَا ورؤيتها وَهِي عَورَة غير مستورة.
٩٥٨ - / ١١٤٨ وَفِي الحَدِيث السَّابِع وَالسبْعين: قَالَ ابْن عَبَّاس: قد أحْصر رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فحلق وجامع نِسَاءَهُ وَنحر هَدْيه حَتَّى اعْتَمر عَاما قَابلا. [١٥] اعْلَم أَن الْإِحْصَار على ضَرْبَيْنِ: أَحدهمَا: إحصار بعدو، وَلَا يكون لَهُ طَرِيق إِلَى الْبَيْت، فَهَذَا يذبح الْهَدْي فِي مَكَان إحصاره ويتحلل، فَإِن لم يجد هَديا صَامَ عشرَة أَيَّام ثمَّ تحلل. وَالثَّانِي: الْإِحْصَار بِالْمرضِ، وَذَهَاب النَّفَقَة أَو ضلال الطَّرِيق أَو الْخَطَأ فِي الْعدَد، فَهَذَا لَا يتَحَلَّل بل يُقيم على إِحْرَامه، فَإِن فَاتَهُ الْحَج تحلل بِفعل عمْرَة، فَإِن كَانَ شَرط فِي ابْتِدَاء إِحْرَامه أَن يحل مَتى مرض أَو
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.