٩٣٧ - / ١١٢٤ وَفِي الحَدِيث الثَّالِث وَالْخمسين: سُئِلَ ابْن عَبَّاس: مثل من أَنْت حِين قبض رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم؟ قَالَ: أَنا يَوْمئِذٍ مختون، وَكَانُوا لَا يختنون الرجل حَتَّى يدْرك. [١٥] قد بَينا أول هَذَا الْمسند أَنه ولد قبل الْهِجْرَة بِثَلَاث سِنِين، فَيكون حِين قبض رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ابْن ثَلَاث عشرَة، وَقد يبلغ الصَّبِي لَهَا ولاثنتي عشرَة سنة.
٩٣٨ - / ١١٢٥ وَفِي الحَدِيث الرَّابِع وَالْخمسين: أَنه دفع مَعَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَوْم عَرَفَة، فَسمع النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَرَاءه زجرا شَدِيدا وَضَربا لِلْإِبِلِ، فَقَالَ:" عَلَيْكُم بِالسَّكِينَةِ، فَإِن الْبر لَيْسَ بِالْإِيضَاعِ ". السكينَة بِمَعْنى السّكُون. وَالْبر: الطَّاعَة. والإيضاع: الْإِسْرَاع.
٩٣٩ - / ١١٢٦ وَفِي الحَدِيث الْخَامِس وَالْخمسين: كَانَ يعوذ الْحسن وَالْحُسَيْن: " أُعِيذكُمَا بِكَلِمَات الله التَّامَّة من كل شَيْطَان وَهَامة، وَمن كل عين لَامة ". [١٥] المُرَاد بِكَلِمَات الله قَولَانِ: أَحدهمَا: أَنه كَلَامه على الْإِطْلَاق، وَلَا نقص فِيهِ، إِذا كَلَام المخلوقين لَا يَخْلُو من نقص يعاب بِهِ. وَقَالَ الْخطابِيّ: تَمامهَا: فَضلهَا وبركتها، وَأَنه لَا تخفق مَعهَا طلبة.