الدَّلِيل على نفي الْكَفَّارَة؟ فَالْجَوَاب: إِن إِذن الشَّرْع الْمُطلق مُؤذن بِنَفْي التَّبعَات، فمدعي التبعة يفْتَقر إِلَى الدَّلِيل. فَإِن قَالُوا: يفتقه، فقد زَالَ عَنهُ اسْم السَّرَاوِيل. [١٥] وَأما إِذا لم يجد النَّعْلَيْنِ فَيجوز لَهُ لبس الْخُفَّيْنِ من غير فديَة. وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك وَالشَّافِعِيّ: لَا يجوز لَهُ لبسهما على صفتهما، بل بقطعهما اسفل الْكَعْبَيْنِ، فَإِن لبسهما افتدى، وذهبوا إِلَى حَدِيث ابْن عمر. وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
٨٨٧ - / ١٠٦٠ وَفِي الحَدِيث الرَّابِع والثمانين: أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تزوج مَيْمُونَة وَهُوَ محرم. [١٥] قد خُولِفَ ابْن عَبَّاس فِي هَذَا. وَسَيَأْتِي فِي أَفْرَاد مُسلم من حَدِيث يزِيد بن الْأَصَم عَن مَيْمُونَة أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تزَوجهَا وَهُوَ حَلَال. وروى أَبُو دَاوُد فِي سنَنه من حَدِيث يزِيد بن الْأَصَم عَن مَيْمُونَة قَالَت: تزَوجنِي رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَنحن حلالان بسرف. وَمَعْلُوم أَن مَيْمُونَة أعلم بشأنها من غَيرهَا. وروى أَبُو دَاوُد أَيْضا أَن سعيد بن الْمسيب قَالَ: وهم ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: تزوج مَيْمُونَة وَهُوَ محرم. وَيحْتَمل قَوْله: وَهُوَ محرم، أَي فِي شهر حرَام، قَالَ الشَّاعِر:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.