المخضرمين لما بَينا من أَن ذَلِك كالتأسيس لأمر للنبوة، وَمَا يُمكن أحدا أَن يَأْتِي بِبَيْت شعر من أشعار الْجَاهِلِيَّة القدماء فِي انقضاض الْكَوْكَب مَعَ كَونهم قد شبهوا السرعة بِكُل شَيْء وَلم يذكرُوا الْكَوْكَب فَهَذَا هُوَ التَّحْقِيق فِي هَذَا، وَقد ذكر نَحْو مَا ذكرته أَبُو عُثْمَان الْبَصْرِيّ. [١٥] فَإِن قَالَ قَائِل: أيزول الْكَوْكَب إِذا رجم بِهِ؟ قُلْنَا: قد يُحَرك الْإِنْسَان يَده أَو حَاجِبه فتضاف تِلْكَ الْحَرَكَة إِلَى جَمِيعه، فَرُبمَا فضل شُعَاع من الْكَوْكَب فَأحرق، وَيجوز أَن يكون ذَلِك الْكَوْكَب يفنى ويتلاشى، وَالله أعلم. [١٥] وَقَوله: أخذُوا نَحْو تهَامَة. سميت تهَامَة لشدَّة حرهَا. وَقيل لشدَّة رِيحهَا.
٨٧٦ - / ١٠٤٧ - وَفِي الحَدِيث الْحَادِي وَالسبْعين: قلت لِابْنِ عَبَّاس: سُورَة التَّوْبَة. فَقَالَ: هِيَ الفاضحة. [١٥] اعْلَم أَن هَذِه السُّورَة لَهَا تِسْعَة أَسمَاء: أَحدهَا سُورَة التَّوْبَة، وَالثَّانِي بَرَاءَة، وَهَذَانِ مشهوران. وَالثَّالِث: سُورَة الْعَذَاب، قَالَه حُذَيْفَة. الرَّابِع: المقشقشة، قَالَه ابْن عمر. وَالْخَامِس: سُورَة البحوث، لِأَنَّهَا بحثت عَن سرائر الْمُنَافِقين، قَالَه الْمِقْدَاد بن الْأسود.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.