وعَلى القامصة الثُّلُث، وَأسْقط الثُّلُث لِأَنَّهُ حِصَّة الراكبة لِأَنَّهَا أعانت على نَفسهَا. [١٥] وَأما الإقعاص فَهُوَ الْقَتْل عَاجلا، يُقَال: ضربه فأقصعه: أَي قَتله مَكَانَهُ. وَقد روى بَعضهم فِي هَذَا الحَدِيث: فأقصعته بِتَقْدِيم الصَّاد، وَهُوَ غلط وَإِن كَانَ لَهُ وَجه على بعد، يُقَال: قصع الْبَعِير بجرته: إِذا هشمها بأضراسه وطحنها، وَالْمَحْفُوظ مَا سبق. [١٥] وَقَوله: " وَلَا تحنطوه " لِأَن فِي الحنوط طيبا. " وَلَا تخمروا رَأسه " أَي لاتغطوه. [١٥] والملبي من التَّلْبِيَة. والملبد من التلبيد. وَكَانَ الْمحرم يَجْعَل فِي رَأسه صمغا أَو عسلا ليجمع الشّعْر ويتلبد فَلَا يتخلله التُّرَاب، وَلَا يَقع فِيهِ الدبيب، وَلَا يُصِيبهُ الشعث. [١٥] وَالْمرَاد من الحَدِيث: أَن الْمحرم يبْعَث على شعث الْإِحْرَام. وَقد دلّ أَيْضا على أَن الْمَوْت لَا يقطع حكم الْإِحْرَام، وَأَنه إِذا مَاتَ الْمحرم لم يخمر رَأسه وَلم يقرب طيبا، وَهَذَا قَول أَحْمد وَالشَّافِعِيّ وَدَاوُد. وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك: يبطل إِحْرَامه وَيفْعل بِهِ مَا يفعل بِغَيْر الْمحرم إِذا مَاتَ. وَلَا خلاف أَنه لَا يُطَاف بِهِ، وَلَا تلْزمهُ الْفِدْيَة فِي مَاله إِذا لبس الْمخيط.
٨٦٨ - / ١٠٣٨ - وَفِي الحَدِيث الثَّانِي وَالسِّتِّينَ: قلت لِابْنِ عَبَّاس:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.