المتزهدين، فَإِن الحَدِيث يُوجب الْأنس وَيرْفَع الوحشة ويطيب النُّفُوس. وَرُبمَا قَالَ بعض الْجُهَّال: الحَدِيث يضيع الزَّمَان. وَالْجَوَاب: أَنه كَانَ حَدِيثا مُبَاحا وَقصد بِهِ إيناس المعاشر أثيب الْأنس على الْقَصْد، وَلم يضع الزَّمَان. [١٥] وَقَوله: فَأطلق شناقها. قَالَ أَبُو عبيد: الشناق: الْخَيط وَالسير الَّذِي تعلق بِهِ الْقرْبَة على الوتد. يُقَال مِنْهُ: أشنقتها إشناقا: إِذا علقتها وَيُقَال: أشنقت النَّاقة: إِذا مددتها بزمامها إِلَيْك كَمَا تكبح الْفرس. وَقَالَ أَبُو زيد: شنقت النَّاقة شنقا. وَقَالَ الزّجاج: يُقَال: شنقت الْقرْبَة وأشنقتها، وشنقت الدَّابَّة وأشنقتها. [١٥] وَأما طلبه للنور فَلِأَنَّهُ سَبَب الْهِدَايَة. وَالْمعْنَى: اللَّهُمَّ اهدني وأرشدني، لِأَن نور الطَّرِيق يمْنَع الضلال. [١٥] وَقَوله: أبقيه يُقَال: أبقيت فلَانا أبقيه: إِذا رصدته وراعيته. [١٥] وَقَوله: وَسبع فِي التابوت: أَي سَبْعَة أَشْيَاء مَكْتُوبَة عِنْدِي فِي التابوت، وَهُوَ نَحْو الصندوق. يَقُول: قد نسيتهَا وَهِي عِنْدِي مَكْتُوبَة. وَقد جَاءَ فِيمَا بعد مِنْهَا: عصبي، ولحمي، وَدمِي، وشعري، وبشري. [١٥] والغليم تَصْغِير غُلَام. قَرَأت على شَيخنَا أبي مَنْصُور اللّغَوِيّ قَالَ: يذهب عوام النَّاس إِلَى أَن الْغُلَام وَالْجَارِيَة: العَبْد وَالْأمة خَاصَّة،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.