٨٣٨ - / ١٠٠٥ - وَفِي الحَدِيث التَّاسِع وَالْعِشْرين: قَالَ ابْن عَبَّاس: شهِدت الصَّلَاة يَوْم الْفطر مَعَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأبي بكر وَعمر، فكلهم يُصليهَا قبل الْخطْبَة. [١٥] أما تَقْدِيم الصَّلَاة على الْخطْبَة فَيحْتَمل ثَلَاثَة أوجه: أَحدهَا: أَن يكون ذَلِك للْخلاف بَين مَا هُوَ فرض عين كَالْجُمُعَةِ وَمَا هُوَ فرض كِفَايَة. وَالثَّانِي: لِأَن النَّاس يهتمون بِالْفطرِ أَو بالأضاحي، فَقدمت الصَّلَاة لِئَلَّا ينشغلوا عَنْهَا. وَالثَّالِث: أَن الْخَطِيب يبين لَهُم مَا يخرجُون فِي الْفطر، وبماذا يضحون، وَذَلِكَ يفْتَقر إِلَى الْحِفْظ، فَأخر لِئَلَّا يتفكر الْحَافِظ لَهُ قبل الصَّلَاة فِي الصَّلَاة. فَأَما خطْبَة الْجُمُعَة فَلَا تزيد على الموعظة الَّتِي فِي الصَّلَاة من جِنْسهَا. [١٥] وَقَوله: فَجعلْنَ يلقين الفتخ وَالْخَوَاتِيم. قَالَ عبد الرَّزَّاق: الفتخ: الخواتيم الْعِظَام كَانَت فِي الْجَاهِلِيَّة. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: خَوَاتِيم لَا فصوص لَهَا. وَقَالَ لنا عبد الله بن أَحْمد النَّحْوِيّ: الفتخ: خَوَاتِيم كن يلبسنها فِي أَصَابِع الرجلَيْن، وأنشدنا لامْرَأَة العجاج، قَالَ: ضمهَا إِلَيْهِ العجاج وَقبلهَا فَقَالَت:
(وَالله لَا تخدعني بِالضَّمِّ ... )
(وَلَا بتقبيل وَلَا بشم ... )
(إِلَّا بزعزاع يسلي همي ... )
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.