ناشرا جناحيه من الْمشرق إِلَى الْمغرب، تصور فِي صُورَة دحْيَة، وحوته الْحُجْرَة، وَدخل تَحت العباءة، وَتدْخل الْمَلَائِكَة إِلَى ضيق اللحود. وَقد وجدنَا شُعَاع الشَّمْس سَاعَة تطلع من الْمشرق إِلَى الْمغرب فِي وَقت وَاحِد، وَلَو رفعت إجانة عَن مِصْبَاح انبسط فِي الْآفَاق، وآكد من هَذَا مَا نرَاهُ فِي نفوسنا حِين نرفع الجفن عَن الْعين فنرى الأفلاك ونجومها إدراكا لَهَا بالشعاع المنبعث من عيوننا إِلَى ذَلِك الْمحل الْأَعْلَى قَاطعا لتِلْك المساحة، فَلَا يَخْلُو جِبْرِيل أَن يكون من جنس تِلْكَ الْأَنْوَار، أَو يكون قد جعلت فِيهِ من سرعَة الْحَرَكَة مَا جعل فِي الْأَنْوَار. [١٥] والعضاه: شجر ذُو شوك كالطلح. يُقَال: أَرض عضهة: إِذا كَانَت كَثِيرَة العضاه. وبعير عضه: إِذا كَانَ يَأْكُل الْعضَاة.
٨٣٢ - / ٩٩٨ - وَفِي الحَدِيث الثَّانِي وَالْعِشْرين: " وَمَا يعذبان فِي كَبِير ". [١٥] فِيهِ وَجْهَان: أَحدهمَا أَن هَذَا لَيْسَ من الْكَبَائِر، فَإِنَّهَا قد عدت فِي أَحَادِيث، فَيكون الْمَعْنى التحذير من الْكَبَائِر؛ لِأَنَّهُ إِذا وَقع الْعَذَاب فِي الْقَبْر على مَا لَيْسَ من الْكَبَائِر فَكيف بالكبائر؟ وَالثَّانِي: أَنه لَيْسَ المُرَاد أَن هَذَا لَيْسَ بكبير فِي بَاب الدّين، وَلكنه لَيْسَ بكبير على فَاعله، إِذْ النثرة من الْبَوْل لَا تشق، وَترك النميمة سهل. والنميمة: أَن ينْقل الْإِنْسَان ذكرا قبيحا عَن شخص إِلَى شخص. وَيُقَال للنمام: قَتَّات وديبوب، وتلاع، وقساس، ونمال.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.