وَأهب وآهبه، قَالَ النَّضر بن شُمَيْل: إِنَّمَا يُقَال إهَاب لجلد مَا يُؤْكَل لَحْمه.
وَقد جَاءَ فِي لفظ آخر: أَنه دخل عَلَيْهِ وَعِنْده أفِيق. والأفيق: الْجلد لم يتم دباغه، وَجمعه أفق. يُقَال: أفِيق وأفق، وأديم وأدم، وعمود وَعمد، وإهاب وَأهب. وَلم يجِئ " فعيل " وَلَا: " فعول " يجمع على " فعل ": إِلَّا هَذِه الأحرف، وَإِنَّمَا يجمع على فعل نَحْو صبور وصبر.
وَقَوله: " الشَّهْر تسع وَعِشْرُونَ ". يُشِير إِلَى ذَلِك الشَّهْر الَّذِي حلف فِيهِ، فَإِنَّهُ طلع الْهلَال فَكَانَ الشَّهْر تسعا وَعشْرين، وَلَيْسَ كل الشُّهُور يكون كَذَلِك.
وَقَوله: " حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْك " الاستئمار: طلب أَمر المستأمر ليمتثله المستأمر.
وَقَوله: {إِن كنتن تردن الْحَيَاة الدُّنْيَا وَزينتهَا} وَهَذَا لِأَن عملهن بِمُقْتَضى الْغيرَة وطلبهن زِيَادَة النَّفَقَة إِرَادَة مِنْهُنَّ للدنيا.
وَقَوله: {فتعالين أمتعكن} [الْأَحْزَاب: ٢٨] يعْنى مُتْعَة الطَّلَاق. وَالْمرَاد بالسراح: الطَّلَاق. وبالدار الْآخِرَة: الْجنَّة. والمحسنات: المؤثرات للآخرة.
فَلَمَّا أخترنه أنبأهن الله عز وَجل ثَلَاثَة أَشْيَاء:
أَحدهَا: التَّفْضِيل على سَائِر النِّسَاء بقوله: {لستن كَأحد من النِّسَاء} [الْأَحْزَاب: ٣٢] .
وَالثَّانِي: أَن جَعلهنَّ أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ.
وَالثَّالِث: أَن حظر عَلَيْهِ طلاقهن والاستبدال بِهن، لقَوْله: {لَا يحل لَك النِّسَاء من بعد} [الْأَحْزَاب: ٥٢] .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.